أبو نصر الفارابي

24

الالفاظ المستعملة في المنطق

« إيساغوجي » ( رقم 4 ) وكتاب « المقولات » الذي يتلوه جزءان من مختصر « أوسط » أو « كبير » لكتب المنطق . وإذا أعدنا النظر في كتاب « الألفاظ » وقابلنا بين محتوياته ومحتويات الكتب الثلاثة ( رقم 1 ، 3 ، 4 ) التي تسبق كتاب « المقولات » نجد أنّه يلخّص المواضيع نفسها التي تلخّصها هذه الكتب ( « الرسالة » و « الفصول الخمسة » و « إيساغوجي » ) عدا أشياء قليلة يبحث فيها كتاب « المقولات » . ولكنّ كتاب « الألفاظ » يبحث في هذه المواضيع بصورة أوسع من التلخيص الموجود في هذه الكتب الثلاثة . ولذلك لا يمكن القول إنّه جزء من كتاب جامع كان يحتوي على « الرسالة » و « الفصول الخمسة » ، ولا إنّه جزء من كتاب جامع كان يحتوي على « إيساغوجي » ، بل يجب القول إنّه جزء من مختصر « أوسط » أو « كبير » لكتب المنطق أكبر من المختصرات التي كانت تحتوي على هذه الكتب الثلاثة ، وإنّ موضعه في هذا المختصر هو قبل كتاب « المقولات » مباشرة ، وإنّه وضع في هذا المختصر مكان « الرسالة » و « الفصول الخمسة » و « إيساغوجي » في « الجوامع » أو في المختصر « الموجز » أو « الصغير » . 3 - كتاب « الألفاظ » وكتاب « التنبيه » ومع أنّ كتاب « الألفاظ » يأتي على « الأقاويل التي بها يسهل الشروع في صناعة المنطق » كما يقول الفارابيّ ( الفقرة 65 ) ، وأنّه يسبق كتاب « المقولات » في المختصر الجامع « الأوسط » أو « الكبير » ، فهو ليس أوّل جزء من أجزاء الكتاب الجامع ، بل يسبقه كتاب آخر . والفارابيّ يذكر هذا الكتاب الآخر في ثلاثة مواضع من كتاب « الألفاظ » يقول في الموضع الأوّل « وقد قيل في الكتاب الذي قدّم على هذا الكتاب أيّ قوّة يفيدها صناعة المنطق وأيّ كمال يكسبه الإنسان بها » ( الفقرة 52 ، قارن الفقرة 59 ) ويقول في الموضع الثاني « وبالجملة فإنّه يتبيّن أنّ قوّة الذهن التي حدّدناها في الكتاب الذي قبل هذا إنّما تحصل بالوقوف